تُعد مدينة دورا مركزًا للفن الجداري في فلسطين، حيث لقبت بـ(مدينة الجداريات) بفضل اهتمام الفنان التشكيلي الفلسطيني يوسف حسن محمد عمايرة (يوسف كتلو)، الذي صمّم ونفذ مجموعة كبيرة من الجداريات في المدينة. تتميز هذه الجداريات بدمجها مع البيئة المعمارية المحلية، وبتضمينها رموزًا فلسطينية تعكس النضال، والحنين للوطن، والحياة الزراعية، وتاريخ المقاومة. استخدم كتلو في لوحاته رموز الفلاحة مثل القدوم والفأس والمنجل، ورموز العودة كالبيت القديم والمفتاح، إلى جانب الشخصيات الوطنية والثقافية البارزة مثل الشهيد ياسر عرفات، الشاعر محمود درويش، الكاتب غسان كنفاني، الرسام ناجي العلي، والقادة الثوريين العالميين مثل هوغو شافيز وتشي غيفارا.
تم تصميم الجداريات على قطع صخرية صلبة وصغيرة تُركب جنبًا إلى جنب لتشكيل صورة متكاملة، ما يمنحها قيمة فنية عالية. وقد نُفذت غالبية هذه الأعمال على يد حرفيين مهرة من المدينة. ومن أبرز الجداريات: شمس دورا، ومنارة الأسرى، وماجد أبو شرار، وغسان كنفاني، وباجس أبو عطوان، والحلم الفلسطيني، والشهيد يوسف العواودة، وناجي العلي، والعظماء الخمس، وعبد العزيز السيد أحمد، وغيرها. وتمثل هذه الجداريات ذاكرة بصرية وفكرية للشعب الفلسطيني.