
“دورا والنقب.. خطوات متقدمة نحو إطار مؤسسي يعزز التواصل والتكامل بين أبناء الشعب الفلسطيني” .
“دورا والنقب.. خطوات متقدمة نحو إطار مؤسسي يعزز التواصل والتكامل بين أبناء الشعب الفلسطيني” .
استقبلت مدينة دورا وفداً من النقب برئاسة الأستاذ طلب الصانع عضو قيادة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية ورئيس لجنة التوجيه العليا لعرب النقب ، يرافقه عدد من الشخصيات المجتمعية والوطنية من أبناء النقب، وذلك بحضور رئيس البلدية وعدد من أعضاء المجلس البلدي، وممثلين عن الشرطة المجتمعية، والقطاع الاقتصادي، والمؤسسات الأكاديمية والإنسانية، والمجلس الشبابي، في لقاء خُصص لاستكمال الجهود الرامية إلى تأسيس لجنة التواصل المجتمعي بين النقب ومدينة دورا وجنوب الخليل.
ويأتي هذا اللقاء استكمالاً للجهود والمبادرات السابقة الهادفة إلى بناء إطار مؤسسي مستدام يعزز التواصل والتكامل بين أبناء شعبنا الفلسطيني، ويترجم الروابط التاريخية والاجتماعية والثقافية الممتدة بين النقب وجبل الخليل وجنوب الخليل إلى برامج ومبادرات عملية تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز عوامل الصمود والتنمية.
وشهد اللقاء نقاشاً موسعاً حول أهداف اللجنة ومحاور عملها، والتي تشمل تعزيز التواصل الاجتماعي والأسري، وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتوسيع مجالات التعاون الأكاديمي والبحث العلمي، إضافة إلى دعم المبادرات الثقافية والشبابية والإنسانية، وترسيخ الهوية الوطنية الفلسطينية المشتركة.
كما جرى التأكيد على أهمية بناء شراكة مجتمعية واسعة تضم المؤسسات الرسمية والأهلية، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، والفعاليات الشبابية والإنسانية، بما يضمن ترسيخ العلاقات التاريخية بين أبناء الشعب الفلسطيني، وتطويرها ضمن إطار مؤسسي قائم على التعاون وتبادل الخبرات وخدمة المصلحة العامة.
واتفق المشاركون على مواصلة العمل لاستكمال إجراءات تأسيس اللجنة، وصياغة وثيقة التعاون ومذكرة التفاهم الخاصة بها، وتشكيل لجان فرعية متخصصة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والأكاديمية والثقافية والإنسانية، تمهيداً لعقد لقاءات ومؤتمرات أوسع بمشاركة مختلف المؤسسات والهيئات المحلية والفعاليات المجتمعية.
وسادت اللقاء أجواء إيجابية عكست روح المسؤولية الوطنية والحرص المشترك على تعزيز أواصر التواصل والتكافل، حيث أكد المشاركون أن ما فرضه الاحتلال من حواجز وانقسامات جغرافية لن ينجح في النيل من وحدة النسيج الاجتماعي والهوية الوطنية الجامعة، وأن تعزيز التواصل والتكامل بين أبناء شعبنا يمثل واجباً وطنياً ومجتمعياً يسهم في خدمة الإنسان الفلسطيني وتعزيز مقومات التنمية والصمود.
وتناول اللقاء عدداً من المحاور الرئيسية، أبرزها:
المحور الاجتماعي: من خلال تعزيز التواصل الأسري والعشائري والمجتمعي، وتنظيم اللقاءات والندوات والفعاليات المشتركة والزيارات المتبادلة.
المحور الاقتصادي: عبر تشجيع التعاون التجاري والاستثماري، واستقطاب الزوار إلى الأسواق المحلية، وإطلاق مشاريع اقتصادية وتنموية مشتركة.
المحور الأكاديمي والتعليمي: من خلال تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات التعليمية والبحثية، وتبادل الخبرات والبرامج العلمية والتدريبية.
المحور الثقافي والهوياتي: بما يسهم في الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية المشتركة وتعزيزها من خلال الأنشطة الثقافية والإعلامية المختلفة.
المحور الشبابي: عبر تمكين الشباب وإشراكهم في المبادرات الرياضية والثقافية والتطوعية والمجتمعية.
المحور الإنساني: من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات الإنسانية والخيرية، وتنسيق المبادرات المجتمعية وبرامج التكافل الاجتماعي، وترسيخ قيم التضامن بما يعزز صمود الإنسان الفلسطيني ويحافظ على تماسك النسيج المجتمعي.
وأكد الحضور أن هذه المبادرة تمثل امتداداً للعلاقات التاريخية والروابط الاجتماعية والوطنية العميقة بين أبناء النقب وجنوب الخليل، وخطوة عملية نحو بناء شراكة مستدامة قائمة على التواصل والتكامل والتعاون، بما يخدم الإنسان الفلسطيني ويعزز وحدة المجتمع الفلسطيني وتماسكه.





