
بلدية دورا والأمن الوطني: منظومة المراقبة الحديثة تعزز السلامة المرورية وتحمي المرافق والممتلكات العامة
استقبل رئيس بلدية دورا أ. مهند عمرو قائد منطقة الخليل العميد جمال آسيا والوفد المرافق له، وبحث الجانبان عددًا من القضايا المتعلقة بالواقع الأمني والتنظيمي في المدينة، وسبل تعزيز التنسيق المشترك بما يسهم في الحفاظ على النظام العام، ورفع مستوى السلامة، وحماية حقوق المواطنين والممتلكات العامة.
وتخلل اللقاء زيارة إلى غرفة التحكم والمراقبة التابعة للبلدية، حيث اطّلع العميد آسيا على منظومة الكاميرات الحديثة التي ركبتها البلدية في عدد من شوارع المدينة ومواقعها الحيوية، واستمع إلى شرح حول آلية عملها والإمكانات المتقدمة التي توفرها، بما في ذلك تقنيات الرصد والتحليل المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وأكدت البلدية أن أهمية المنظومة لا تقتصر على الجانب الأمني أو توثيق المخالفات فقط، بل تشكل أداة متكاملة لتعزيز السلامة المرورية للمركبات والمشاة، وتحسين إدارة حركة السير، ورصد الاختناقات، ومتابعة الشوارع والأرصفة والمرافق العامة، وتوفير البيانات اللازمة لدعم التخطيط واتخاذ القرار.
وتتيح المنظومة متابعة حركة المركبات في الشوارع والتقاطعات، ورصد الحالات التي قد تشكل خطرًا على مستخدمي الطريق أو تعيق حركة السير، مثل الوقوف والاصطفاف العشوائي، والوقوف في المواقع التي تحجب الرؤية، وإغلاق مداخل الشوارع والمرافق، إلى جانب متابعة المواقع التي تشهد كثافة مرورية أو ازدحامات متكررة.
كما تسهم في تعزيز سلامة المشاة من خلال متابعة الأرصفة وممرات الحركة والمواقع التي تشهد كثافة في عبور المواطنين، ورصد الممارسات التي تعيق حق المشاة في استخدامها بأمان، وفي مقدمتها إشغال الأرصفة بالمركبات أو البضائع أو غيرها من العوائق.
وتؤدي المنظومة دورًا مهمًا في رصد التعديات على الشوارع والأرصفة والأملاك والمرافق العامة، ومتابعة أي استخدام مخالف للأنظمة للمساحات العامة، بما يحمي حق المواطنين في الانتفاع بها ويحافظ عليها بوصفها ملكًا عامًا.
وتساعد الكاميرات كذلك في رصد وتوثيق حالات إلقاء النفايات والمخلفات في الشوارع وعلى جوانب الطرق والأماكن العامة، أو التخلص منها من المركبات، إضافة إلى وضع مخلفات البناء والمواد المختلفة في مواقع غير مخصصة لذلك؛ وهي ممارسات تؤثر في نظافة المدينة ومظهرها الحضاري، وقد تشكل خطرًا على حركة المركبات والمشاة والسلامة العامة.
وتتيح المنظومة متابعة أي تعديات أو أضرار تطال ممتلكات البلدية ومرافقها، بما يشمل الشوارع والأرصفة والحدائق والتجهيزات العامة والإشارات والعلامات المرورية، ما يساعد على سرعة اكتشاف الضرر أو التعدي وتوثيقه واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه.
وأكدت بلدية دورا أن هذه الإمكانات تعزز قدرتها على الانتقال من معالجة المشكلات بعد وقوعها إلى الرصد المبكر والوقاية والتخطيط المسبق، من خلال الاستفادة من البيانات في دراسة أنماط الحركة المرورية، وأوقات الذروة، ومواقع الازدحام، والنقاط التي تتكرر فيها المخالفات والتعديات، والمناطق التي تحتاج إلى تدخلات تنظيمية أو هندسية.
وتوفر البيانات التي تنتجها المنظومة أساسًا لتطوير الشوارع والتقاطعات، وتحسين توزيع مواقف المركبات، وتنظيم حركة المرور، وتطوير مسارات المشاة، ودراسة الاحتياجات المتعلقة بالإشارات والعلامات المرورية، وتحديد المواقع التي تحتاج إلى تدخلات لتحسين السلامة والحد من التعديات.
وأكد رئيس البلدية الأستاذ مهند عمرو أن الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة يأتي ضمن توجه البلدية نحو تطوير أدوات إدارة المدينة ورفع كفاءة الخدمات، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو تعزيز السلامة والتنظيم، وحماية المواطنين، والمحافظة على الشوارع والأرصفة والممتلكات العامة، وتعزيز نظافة المدينة ومظهرها الحضاري.
وأضاف أن منظومة الكاميرات توفر للبلدية والجهات المختصة رؤية أكثر وضوحًا ودقة لما يجري ميدانيًا، وتساعد على توثيق المخالفات والتعديات ومتابعتها وفق الصلاحيات والإجراءات القانونية المعمول بها، إلى جانب دورها الوقائي في الحد من السلوكيات التي تمس النظام والسلامة العامة.
وثمّن رئيس البلدية مستوى التزام المواطنين في دورا، مؤكدًا أن المحافظة على المدينة مسؤولية مشتركة، وأن الشوارع والأرصفة والمرافق العامة حق لجميع المواطنين، والحفاظ عليها يتطلب التعاون والالتزام بالقوانين والأنظمة وعدم التعدي عليها أو الإضرار بها.
من جانبه، أشاد العميد جمال آسيا بجهود بلدية دورا في تطوير منظومة المراقبة وتوظيف التقنيات الحديثة، مؤكدًا أهمية هذه الأنظمة في دعم الأمن والسلامة العامة، وتحسين متابعة حركة السير، والحد من المخالفات والتعديات، وتسريع الاستجابة للحوادث والحالات التي تتطلب تدخلًا ميدانيًا.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة التعاون والتنسيق بين البلدية والأجهزة الأمنية، ولا سيما في القضايا المرتبطة بالسلامة المرورية والنظام العام وحماية الممتلكات والمرافق العامة، وكذلك خلال المناسبات والفعاليات التي تشهد كثافة في حركة المركبات والمواطنين.
وتؤكد بلدية دورا أن تطوير منظومة المراقبة يندرج ضمن رؤية متكاملة لبناء مدينة أكثر أمانًا وتنظيمًا ونظافة، تعتمد على التكنولوجيا والبيانات في إدارة حركة السير، وحماية المشاة، ومتابعة التعديات والمخالفات، والمحافظة على الممتلكات العامة، ودعم التخطيط المستقبلي، مع ضمان تنفيذ أي متابعة أو إجراء وفق القانون والصلاحيات والإجراءات المعمول بها.







